علي أصغر مرواريد
139
الينابيع الفقهية
أن يفرض كل منهما كأنه انفرد بقتله فيجب عليه كمال قيمته يوم جنايته ، فتضم إحدى القيمتين إلى الأخرى فيكون تسعة عشر ، فعلى الأول عشرة من التسعة عشر وعلى الثاني تسعة من التسعة عشر ، وإيضاحه بضرب العشرة في تسعة عشر يكون مائة وتسعين ، فالمائة على الأول والتسعون على الثاني ، فيأخذ من كل تسعة عشر واحدا فيحصل ما ذكرناه . فرع : لو كانت إحدى الجنايتين من المالك وجب على الأجنبي ما ذكر سواء كان الأول أو الثاني ، واحتمل المحقق فيما إذا كان جناية الأول على مباح فأثبته ، ونقصه درهما من العشرة أن يلزم الثاني كمال قيمته معيبا لأن الضمان توجه عليه ، بخلاف الأول لكونه جنى على مباح ، وأجاب عنه بأنه مع إهماله التذكية جرى مجرى المشارك بجنايته ، وهذا الاحتمال لو صح لم يشترط فيه كون الصيد مباحا ، فإن جناية المالك على ما له غير مضمونة أيضا ، وقدرة المالك على التذكية قد لا تتحقق فلا ينتظم هذا الوجه مستقلا ، بل بفقد القدرة على التذكية ، على أنه يمكن مع القدرة والإهمال أن لا يجب على الثاني سوى أرش جنايته لأن المالك متلف ما له بعدم التذكية ، وقد حررنا هذه المسألة في شرح الإرشاد .